محمد بن طولون الصالحي

18

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

ذكر الأعضاء وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من نبت لحمه من سحت فالنار أولى به « 1 » . قال في القانون : الأعضاء أجسام متولدة من أول مزاج الأخلاط كما أن الأخلاط متولدة من أول مزاج الأركان والأعضاء قسمان مفردة ومركبة ، فالمفردة هي التي يستوى فيها اسم الكل والجزء كاللحم والعظم والعصب ، وتسمى متشابهة الأجزاء والمركبة بخلافها كالوجه واليد . فان جزء الوجه ليس بوجه وجزء اليد ليس بيد ، وتسمى أعضاء آلية لأنها آلات النفس في تمام الحركات والأفعال وأول الأعضاء المتشابهة الأجزاء العظم وقد خلق صلب لأنه أساس البدن ودعامة الحركات ، ثم الغضروف وهو ألين من العظم وينعطف وأصلب من سائر الأعضاء والمنفعة فيه ان يحسن به اتصال الأعظام الأعضاء اللينة فلا يكون الصلب واللين قد تركبا بلا متواسط فيتأدى للين بالصلب ، وخصوصا عند الضربة والضغطة بل يكون التركيب مدرجا في مثل ما في عظم الكتف والشراسيف في أضلاع الخلف ومثل الغضروف الحجري تحت القس وأيضا ليحسن تجاوز المفاصل المتحاكة فلا ترتض لصلابتها . ثم العصب وهي أجسام دماغية المنبت أو نخاعية المنبت بيض لزجة لينة في الانعطاف صلبة في الانفصال خلقت ليتم بها للاعضاء الاحساس والحركة . ثم الأوتار وهي أجسام تنبت من أطراف العضل شبيهة بالعصب

--> ( 1 ) الرواية في الجامع الصغير بهامشه 2 / 179 .